تعريف الادمان

للادمان تعريفات كثيرة ولكن هناك شبة توافق او اتفاق على أشياء أساسية ويختلف التعريف من الناحية اللغوية والناحية العلمية فمن الناحية اللغوية تأتى كلمة مخدرات من الفعل خدر وهو من ضمن معانيه الستر فالمخدر يستر الجهاز العصبي ويمنعه من أداء وظيفته وعلميا المخدر هو عبارة عن مادة كيمائية تجعل المتعاطي يشعر بالنعاس والنوم وتسبب في غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم وتكون هذه المواد مسممة للجهاز العصبي
وتجعل الفرد غير قادر في التحكم بأفعاله وتصرفاته هذا عن المخدر نفسه اما عن الإدمان فهي الاعتمادية على المخدر بشكل كامل وتكون هذه الحالة حالة نفسية او عضوية تكون انتاج تفاعل الكائن الحي مع العقار ويمكن للمتعاطي ادمان أنواع مختلفة من المواد ويقصد بالاعتمادية هنا الحاجة النفسية والانفعالية التى تشبع عن طريق المخدر وهناك بعض النظريات التي حاولت تفسير سلوك الإدمان فهناك النظرية المعرفية وهي تعتمد على الدور الكبير الذي يلعبه التفكير او المعتقد في ظهور الاضطراب النفسي وهي أيضا تشمل العوامل التي تؤثر على السلوك والعاطفة عند الانسان
من الناحية البيئية او الكيميائية فما يمر بالإنسان من مشكلات واحباطات يجعل الانسان لديه سلوك ادمانى وتبقي عليه وفى بعض النظريات المعرفية ان إرادة الشخص على تعديل مزاجه يكون عامل في ادمان المخدرات وهناك نظريات تقول انه ليس هناك مدمن او سلوك ادماني بل إمكانية الإدمان لكل الحالات النفسية والعصبية والذهنية والحالات وارجعوا إمكانية الإدمان إلى اضطراب نفسي تحدث للمدمن منذ الطفولة وترجع هذه النظرية إلى اضطراب العلاقات الاسرية بين الطفل والابوين أو الاسرة ويكون هذا الاضطراب متمثل في الشعور بالحب او الكراهية بين الاسرة او بين الطفل واحد الابوين
وتأكد هذه النظرية ,التحليل النفسي, ان المدمن يبحث عن التوازن بين نفسه وبين حياته الواقعية فيلجا إلى المخدرات لإشباع احتياجات طفولية موجودة في عقله الباطن وتكون غير شعورية وعندما يكبر المدمن تظهر عليه السلبية والاتكالية على الاخرين وعدم القدرة على التوتر والإحباط وبالنظر إلي شخصية المدمن نجد انها تتسم بالاكتئاب والانسحاب والانطواء وتتكون متفاوتة من مدمن لأخر وتتغير مع المخدرات فيتحول الاكتئاب إلى والانسحاب إلى اقبال والانطواء إلى انبساط وانفراج
وطبعا تكون الفروق الفردية هي اكبر مؤثر على ما سبق من الحديث. ويعتبر المدمن هو فردا يتعاطى العقاقير لعدم القدرة لديه على مواجهة الصراعات فالتنظيم العقلي للمدمن يشير إلى نرجسية ضعيفة وغلى تقدير منخفض للذات ويشير أيضا أن معظم المدمنين ينتمون إلى شخصية في طبيعتها وتكونيها الاكتئاب ولا يستمر المدمن على المادة المخدرة إلا إذا كان هناك بعض الشروط تتمثل في عوامل خطر مثل العنف او العدوانية فالاستعمال الأول للمخدر لا يكون المدمن يبحث عن أي رغبة في تكرار التجربة ولكن التجربة الأولى تثير الحاجة الملحة للتعبير عن العدوانية او العنف تجاه المحيط وارضاء نزعة العنف هي ما تجعل الفرد يحقق نجاح نرجسي تعذر عليه تحقيقه من قبل وتصبح هذه التجربة مبرمجة في خيال المدمن وتجعله سعيدا فمن هنا يريد تجديد التجربة مرة اخري
وتبدا بوادر التعاطي فى الظهور ويتحول الامر من تعاطي إلى ادمان وهناك نظريات كثيرة تقول أن الإدمان مرض يلجا له الانسان ليعالج نفسه من مرض اخر ويكون هذا المرض هو مرض نفسي مثل القلق والاكتئاب ويلجئون إلى المخدرات كعلاج فضلا ع الذهاب للأطباء او المختصين النفسيين ولهذا السبب ينظر دائما لمرض الإدمان على انه مرض نفسي وان اهم مرحلة علاج له هي ليست مرحلة سحب السموم من الجسم ولكن المرحلة الثانية وهى علاجه نفسيا من الأسباب التي جعلته يذهب إلى الإدمان.

المصادر:

http://www.slideshare.net/drugsfreedom/tramadol-addiction

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Call Now Button01029275503
انتقل إلى أعلى
Open chat
مرحبا
كيف يمكننا مساعدتك؟